المشاريع الحاصلة على منح الأفلام الوثائقية لعام 2026
17 / 9 / 2026

حصل 21 مشروعاً سينمائياً على الدعم ضمن برنامج الأفلام الوثائقية دورة 2026. تنبثق هذه الأفلام، القادمة من 10 دول عربية، من حاجة عميقة للتوثيق والحفظ والتوعية، لتسلط عدسة جريئة على القضايا الملحة في عصرنا.

سواءً في الصمت المتوارث عبر الأجيال، أو في الشظايا التي خلفها انفجار الرابع من أغسطس/آب في بيروت، أو في الحب الأمومي في السعودية، أو في كوابيس وذكريات الحرب الطائفية في بغداد، تبحث المشاريع المختارة عن المعنى. من فلسطين، ينبش بعض صناع الأفلام في الأرشيف، بينما يشهد آخرون على الإبادة الجماعية في غزة أثناء حدوثها. يستكشف مخرجون آخرون مواضيع مثل النزوح والمنفى عبر لبنان وفلسطين وسوريا والسودان، وحفظ الذاكرة الجماعية في الجزائر وتونس، والرحلات عبر الأجيال في سوريا ومصر ولبنان والعراق.

خلال فترة استقبال الطلبات، تلقت "آفاق" 328 طلباً أُحيلت إلى لجان القراءة لإجراء التقييم الأولي. وضمت اللجان كلاً من: أحمد نبيل (مصر)، وراندا معروفي (المغرب)، وليليا عوج (مصر)، ورائد أنضوني (فلسطين)، وجيفارا نمر (سوريا)، ومحمد سعيد أوما (جزر القمر). بعدها، أُحيلت الطلبات التي اجتازت هذه المرحلة إلى لجنة تحكيم مستقلة.

اختيرت المشروعات الفائزة عقب اجتماع استمر ليومين جمع أعضاء لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية لعام 2026، وهم: المونتيرة والمخرجة السينمائية شاغيج أرزومانيان (لبنان)، والمخرجة والمنتجة أريج السحيري (تونس)، وصانع الأفلام عباس فاضل (العراق). وفي ختام مداولاتهم، أصدر أعضاء لجنة التحكيم البيان التالي:

    "تود لجنة التحكيم أن تبدي إعجابها الشديد بمدى ثراء وتنوع المشاريع المقدمة، وبحس الضرورة الملحة الملاحظ في العديد منها. بالنسبة لمعظم صناع الأفلام، فإن العمل على هذه المشاريع ليس مجرد فعل من أفعال التعبير الفني، بل هو حاجة عميقة متجذرة في الارتباط الشخصي والعاطفي الوثيق بالقصص التي يسعون لسردها.

    أظهرت المشاريع التي اطلعنا عليها شجاعة ملحوظة في معالجة بعض القضايا الحاسمة في زمننا: الصراعات المستمرة في تشكيل المنطقة، وأزمة المناخ، وقضايا النوع الاجتماعي، وتآكل الذاكرة الفردية والجماعية على حد سواء. وقد تأثرنا بشكل خاص ببروز الشخصيات النسائية الرئيسية والروايات العائلية، فضلاً عن ظهور أصوات جديدة لافتة إلى جانب صناع أفلام أكثر رسوخاً في الممارسة. أولينا انتباهاً خاصاً للمشاريع المقدمة من وعن فلسطين ولبنان، حيث لا تزال السينما بمثابة مساحة حيوية للمقاومة والذكرى وحفظ الذاكرة الجماعية.

    تستكشف العديد من المشاريع المختارة التفاعل بين ما هو حميمي وما هو سياسي، كاشفةً عن تأثر المسارات الشخصية العميق بالحرب والنزوح والاضطرابات التاريخية. أدهشنا كذلك تنوع المقاربات السينمائية للزمن والسرد. فبعض المشاريع تعتمد على المواد الأرشيفية للتنقيب في ذاكرة الأماكن والأفراد والمجتمعات، والبعض الآخر هو نتيجة لمراقبة طويلة الأمد، مما يسمح للواقع بأن يتكشف بمرور الوقت، بينما تستجيب مشاريع أخرى بشكل مباشر لإلحاح الحاضر، وتشهد على الأحداث وقت وقوعها.

    أثناء مداولاتها، سعت لجنة التحكيم إلى دعم المشاريع التي يمكن أن تقدم لها هذه المنحة مساهمة هادفة وفورية في تطويرها وإنجازها. ونحن واثقون من أن هذا الدعم سيمكّن صناع الأفلام هؤلاء من مواصلة العمل على مشروعات لا تتوقف عند كونها مثيرة فنياً، وإنما أيضاً ضرورية للغاية وذات صلة وثيقة باللحظة الراهنة."

إليكم المشاريع الفائزة بمنح الأفلام الوثائقية لعام