زمالة برنامج التصوير الفوتوغرافي الوثائقي العربي 2026: توثيق حيوات، الحفاظ على الإرث، وتتبّع الذكريات
22 / 7 / 2026
ستة مصورين ومصورات من الجزائر وفلسطين ومصر ولبنان والسودان ينضمون لزمالة برنامج التصوير الفوتوغرافي الوثائقي العربي لعام 2026.
في وقت تتعرض فيه السرديات والهويات في جميع أنحاء المنطقة لتهديدات متزايدة بسبب النزاعات والنزوح والتحولات السريعة، توفر زمالة البرنامج مساحة للمصورين والمصورات لاستكشاف أعمالهم/ن بفضول وطموح متجددين.
لا تقتصر الزمالة على دعم إنتاج أعمال جديدة فحسب، بل تتيح للمصورين/ات الفوتوغرافيين/ات مجالاً للتجريب والتعاون والاختبار بأشكال إبداعية جديدة، مما يساهم في دفع التصوير الوثائقي إلى آفاق أبعد باعتباره أداةً للذاكرة والحوار والحفاظ على التراث الثقافي.
تم اختيار الزملاء والزميلات الجدد من قبل لجنة تحكيم عام 2026، المكونة من الفنانة والباحثة ياسمين عيد صباغ والمصور إريك غوتسمان. أصدرت اللجنة البيان التالي، الذي يلخص انطباعاتها حول الأعمال المشاركة:
"سررنا كثيراً بمراجعة طلبات التقديم لهذا العام معاً.
ندرك تماماً مدى صعوبة الحصول على الدعم في ظل منظومة تمويل تتقلص باستمرار، ولا سيما في منطقة محدودة الموارد، فيما تزداد الحاجة إلى رواية القصص والسرديات الملحّة.
أظهرت المشاريع التي اطّلعنا عليها هذا العام تنوعاً واتساعاً استثنائيين. إلى من لم يقع عليهم الاختيار للزمالة هذا العام: ندرك تماماً مدى صعوبة تلقّي قرار الرفض، خاصة داخل مجتمع مترابط كهذا. لكن مقترحاتكم عكست تنوعاً لافتاً على مستويات الإدراك العاطفي والفني والاجتماعي والسياسي، وهو ما يشهد على ثراء المجتمع الذي بنيناه معاً على مدى سنوات طويلة. ويحدونا الأمل، بصفتنا لجنة التحكيم، أن يستمر هذا العمق في الاستكشاف في أعمال الكثير من المبدعين والمبدعات في هذا المجتمع.
كان بإمكان كل مشروع قُدِّم أن يستفيد من هذه الموارد، المالية منها وغير المالية، لإحداث أثر فني واجتماعي ملموس. وقع اختيارنا هذا العام، في معظمه، على مصورين ومصورات يعملون خارج أطر الدعم الأخرى، وتختبر أعمالهم إمكانات جديدة على مستوى الشكل والمضمون، عبر مختلف أنحاء النطاق الجغرافي الذي يغطيه البرنامج. ويسعدنا أن يتمكن هؤلاء المصورون والمصورات من تطوير مجموعات جديدة من الأعمال تمتد آثارها إلى أنحاء المنطقة.
حرصت لجنة التحكيم، بشكل خاص، على اختيار مشاريع تتعامل مع الشكل بوصفه مساحة للتجريب. ولاحظنا هذا العام أن عدداً كبيراً من المتقدمين تقدّموا بمشاريع لإنتاج كتب فوتوغرافية. وعلى الرغم من حبّنا لهذا الشكل، فإننا منحنا الأولوية للمشاريع التي تتخيّل أشكالاً بديلة للإنتاج والتوزيع، تتجاوز الكتاب الفوتوغرافي بصيغته التقليدية."
تعرفوا/ن إلى زملاء وزميلات 2026:
مشروع المصور الجزائري فتحي صحراوي "صحة عمر" هو رحلة شخصية عميقة عبر الذاكرة، والطب النفسي، والحدود، وتاريخ العائلات، وأصداء العنف الاستعماري التي لا زالت تتردد في الجزائر المعاصرة.
"ما بين النيلين" لمحمد صلاح من السودان هو أرشيف شخصي يغطي عقد من الزمن، ويوثق الحياة عبر الخرطوم وبحري وأم درمان.
يتتبّع مشروع المصورة الفلسطينية ربى الفراونة "تتبّع الصوت" كيف تحمل أغاني النساء البدويات الذاكرة والمكان وتواريخَ لا يمكن للصور الفوتوغرافية وحدها أن تكشف عنها بالكامل.
من مصر، مشروع دعاء نصر "لحظات من حياة أبي" هو تحية مصوّرة من ابنةٍ تُخلِّد أحلام والدها وعمله وضحكاته وإرثه، رافضةً السماح له بالاختفاء.
مشروع آخر من مصر، "الأرض" لأحمد قابل، يوثق حياة المزارعين في دلتا النيل، في ظل تحوّل أراضيهم من مصدر للحياة إلى هوامش بلدٍ يشهد تغيرات متسارعة.
من لبنان، مشروع روان مازح "خارج الخريطة: عن المحو والعودة في جنوب لبنان" يبني سجلاً بصرياً ملحّاً للمجتمعات الحدودية، حيث تقاوم مظاهر الدمار والتهجير والذاكرة محاولاتِ المحو.
تدير آفاق زمالة خريجي برنامج التصوير الفوتوغرافي الوثائقي العربي بالشراكة مع مؤسسة ماغنوم. يقدم البرنامج للمصورين/ات الخريجين/ات مساحة للتجريب والتعاون والتفكير في المستقبل.
للاطلاع على مشاريع الزملاء والزميلات ضمن البرنامج، الرجاء الاطلاع على الموقع الالكتروني الخاص ببرنامج التصوير الفوتوغرافي الوثائقي العربي.