الدورة 12 لبرنامج التصوير الفوتوغرافي الوثائقي العربي: التقاط صورة ما ضاع وما فُقد وما لا يُصغي إليه أحد
16 / 4 / 2026

أطلق برنامج التصوير الفوتوغرافي الوثائقي العربي دورته الـ12 بمشاركة 10 مصورين/ات ناشئين/ات من سبع دول عربية، ضمن برنامج التدريب والدعم لـ 2026-2027.

مع تصاعد النزاعات في المنطقة، تترسّخ أهمية دور التصوير الوثائقي في حماية الذاكرة والهوية الجماعية من المحو أو التدمير. بعملهم في هذه السياقات، يستكشف المصورون/ات المختارون/ات أشكالاً مختلفة من الفقدان -سواء في القدرة الجسدية أو التراث والهوية أو فقدان الأحبة- مع التركيز على سرديات غير ممثلة بشكل كاف حول المنفى، والأمومة، والشباب، والعنف القائم على الجندر.

من السبيل الأصعب للهجرة في السودان، إلى مدينة مغربية شهدت نزوحاً جماعياً، مروراً بمسارات حافلات النقل العام في الجزائر والمناطق الحضرية الصاخبة في العراق، يتنقل صنّاع الصورة هؤلاء بين مشاهد حميمة خلف الأبواب المغلقة وبين الفضاء العام، معززين/ات أصوات من هم في قلب مشاريعهم.

أشاد أعضاء لجنة تحكيم هذه الدورة -المصور والقيّم والمُعلم علاء خير (السودان)، والمصور ومدير مهرجان قطر للصورة-تصوير خليفة العبيدلي (قطر)، ومديرة برامج مؤسسة "ماغنوم" إيما رينز (الولايات المتحدة)- بالأعمال التي أبدعها المصورون/ات وسط تحديات الظروف المضطربة.

وبعد المداولات، اختار أعضاء لجنة التحكيم 10 مصورين/ات من الجزائر ومصر والعراق والمغرب والسودان وسوريا واليمن، وأصدروا البيان التالي:

    "تهانينا لمن اختيروا للحصول على المنحة. نأمل أن تكون تجربتكم/ن في هذا البرنامج فترة مثمرة للنمو والاكتشاف.

    أُلهِمنا، كأعضاء في لجنة التحكيم، بتنوع الجغرافيا والموضوعات التي أتيح لنا فرصة التعرف عليها من خلال طلبات التقديم. انبهرنا على نحو خاص بشجاعة المتقدمين/ات في طرح أفكار جديدة وخوض المخاطرات، فنياً وعلى الصعيد الشخصي، رغم عملهم/ن وعيشهم/ن في سياقات شديدة التعقيد.

    والأهم من ذلك، نود أن نوجه كلمة تشجيع إلى من لم يقع عليهم/ن الاختيار للمشاركة في برنامج هذا العام، فقد انطوت عملية الاختيار على معايير عديدة، وفي الوقت ذاته وصلنا عددٌ هائلٌ من المشاريع القوية التي تستحق الدعم. كذلك، نعي تماماً بأن قراراتنا تتأثر بوجهات نظرنا الخاصة، وبهذه المرحلة الصعبة التي يشهدها العالم من صراعات. لكل ذلك، نتوجه إلى من لم يقع عليهم/ن الاختيار قائلين: لا تعتبروا ذلك عائقاً، فنحن نشجعكم/ن بشدة على الاستمرار في الإبداع.

    لقد أكدت مشاركتنا في عملية التحكيم هذه تقديرنا لبرنامج التصوير الفوتوغرافي الوثائقي العربي، ولدوره في تكريم ورعاية شغف وطاقة جيل جديد من صناع الصورة. ونحن ممتنون لإتاحة الفرصة لنا للمساهمة في عملية الاختيار، ونتطلع إلى رؤية تطور مشاريع هذا العام."

ينضم المصورون والمصورات المختارون/ات إلى شبكة خريجي البرنامج المكونة من 110 مصوراً ومصورة تركوا بصمة في مشهد التصوير الوثائقي في المنطقة العربية وخارجها على مدى السنوات الـ 12 الماضية. أربعة من خريجي/ات البرنامج سيكونون مدربين/ات هذه الدورة: نادية بسيسو (الأردن)، هبة خليفة (مصر)، عبدو شنان (الجزائر) وزياد بن رمضان (تونس)، مما يؤكد على دور الأصوات المحلية في تشكيل روايات المنطقة.

المشاريع المختارة:


تدير آفاق برنامج التصوير الفوتوغرافي الوثائقي العربي بالشراكة مع صندوق الأمير كلاوس ومؤسسة "ماغنوم" وبدعم من السفارة الملكية النرويجية في لبنان وسوريا.