يقام المهرجان بالتزامن مع مواسم الحصاد الزراعي في الربيع والخريف، ويُستكشف فيها موسم الحصاد بوصفه استعارة للنمو والتبادل الجماعي، وامتداداً لممارسة عريقة للاحتفاء بالوفرة. ينصب فيه التركيز على نقل المعارف المتعلقة بالمشاهد الطبيعية التي توارثتها الأجيال، والممارسات البيئية، لمواجهة التحديات الملحّة التي تواجه المنظومات الاجتماعية والثقافية والمجتمعية.
أُطلق المهرجان في أواخر 2021 كمبادرة مجتمعية قادتها المؤسسة العالمية للتنوع إلى جانب جهات أخرى تعمل في مراكش. ومنذ انطلاقه، تطور المهرجان ليصبح برنامجاً مستقلاً ومرتبط بالأرض، يتشكل من خلال تعاون مستمر مع المجتمعات في مختلف أنحاء مراكش والأطلس الكبير.
المهرجان حالياً متنقل، إذ يتعاون مع شركاء من المجتمعات المحلية في مراكش ومنطقة الأطلس الكبير لاستضافة فعاليات ثقافية تشمل عروض الأفلام، وورش العمل التشاركية، واللقاءات الحوارية، والمعارض، والأسواق المجتمعية، والحفلات الموسيقية، والرحلات الميدانية. يهدف المهرجان إلى بناء صلات بين مجتمعات الأطلس الكبير الريفية وسكان مراكش الحضرية، مع توسيع هذه الروابط لتشمل أيضاً شبكات تتجاوز الحدود المحلية.
ومع مرور الوقت، طوّر المهرجان رؤية قيمية مميزة وتركيزاً على البرمجة الثقافية، من خلال العمل مع ممارسين ملتزمين تجاه المجتمعات والمشاهد الطبيعية التي ينحدرون منها، ويوفرون مساحات للتفاعل مع القضايا الاجتماعية-البيئية الملحة.
يعمل المهرجان حالياً على استكمال إجراءات تأسيسه كجمعية مستقلة، بما يعكس تطوره إلى برنامج ثقافي طويل الأمد يستجيب لاحتياجات محيطه، ويتحمل مسؤولية تجاه المجتمعات التي يرعاها وينميها.