الرئيسية
حول آفاق
المانحون
إدعم آفاق
المنح
المستفيدون
المحكّمون
لوح الأخبار
موارد آفاق
المفكرة
الأسئلة
إتصل بنا

المنتدى العربي الأوروبي الإبداعي


سجل دخولك   عربي   English

نزّل كتاب أوروبا هنا
أخبار المستفيدين



معرض "حدود الصبار" انطلق في غزة بدعم من آفاق

20 كانون الثاني 2011

افتتح محمد الحواجري معرضه الجديد "حدود الصبار" في غزة. ارتكز الحواجري في معرضه على نبتة الصبار ليصور من خلالها معاناة أهل غزة من الحصار والدمار وغطرسة الاحتلال. فيما يلي يتحدث الحواجري عن هذا المعرض. وكان الحواجري قد فاز بمنحة من الصندوق العربي للثقافة والفنون في العام 2009 عن فئة الفنون البصرية والتي مكنته من تحقيق هذا المشروع:

 

يحتل الصبار في الجغرافيا الفلسطينية مكانة هامة، يحيط به الفلاحون ملكياتهم الصغيرة في حدود قراهم. وهو ما زال ينمو في الكثير من مواقع القرى الفلسطينية التي دمرها الاحتلال إثر النكبة، وتهجير سكانها. يبدو لي أن شكل أوراق نبات الصبار أشبه برؤوس البشر، وبقدرته على الاحتمال في بقائه بظروف البيئة القاسية، وبتشبثه بتربته أشبه بالانسان الفلسطيني الصامد في وطنه والمتشبث بأرضه. لهذا أعود بين وقت وآخر الى تناوله كمادة ملهمة للابداع الفني. الصبار نبات مليء بالتناقضات، فرغم قسوة مظهره، يزهر في الصيف أزهاراً جميلة وثمره حلوة المذاق تعتبر فاكهة محبوبة لدى الفلسطينيين، تقترن بحياتهم عبر عشرات القرون. ورغم هشاشة بنيته الفيزيائية، فهو يحمي ذاته وثماره بأشواك صلبة ومؤذية للمعتدين.

 

ألهمني نبات الصبار لخصوصيته في الحياة الفلسطينية ولطبيعة مظهره وطبيعة حياته ووجوده أن أصيغ أعمالاً فنية. فقد أثار ولم يزل يثير في داخلي العديد من التساؤلات، وأحاول أن أجيب عليها بلغة الفن البصري التشكيلي وهو يدخل في المختبر الفني بامتياز، ولا زلت أجد فيه وسيلة لتقديم منتجات فنية معاصرة، تبرز فيها جماليات هذا النبات العجيب وامكانياته التعبيرية. كما عمل الاسرائيليون المتعصبون على سرقة تراثنا الشعبي ونسبه اليهم، يسعون الى جعل نبات الصبار رمزاً لوجودهم في فلسطين، ويوظف البعض من فنانيهم هذا النبات في أعمال فنية تعرض على مستويات محلية وعالمية كنوع من الدعاية الايديولوجية الصهيونية لتواجد مديد في فلسطين- كثير من الفنانين والمثقفين الفلسطينيين يشاركونني الاحساس بأن نبات الصبار يمثل حقيقة وجود الانسان الفلسطيني وقوة صبره وصموده في وطنه، والشاهد على دمار مدنه وقراه التي هجر منها بقوة السلاح، وكأنه في بقائه وانتشاره في خرائب القرى المدمرة في فلسطين المحتلة، يرسم حدود الجغرافيا – نبات الصبار (الصبر) ما زال يزهر ويثمر كعادته في انتظار عودة زارعيه ومحبيه الحقيقيين. لهذا أعود بين وقت وآخر الى تناوله كمادة ملهمة للابداع الفني. وهذا حدود الصبار في معرضي هذا.


خريطة الموقع | إتصل بنا | جميع الحقوق محفوظة آفاق 2017 | تصميم عمر مسمار | تطوير فيوجن سكند.